Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٧٥

﴿نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ من كسرٍ وغيرِه، بل عَبَدَتُهم يدفعونَ عنهم، فالمعبودُ أذلُّ من العابِد.

* * *

﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ

(١٩٣)﴾

.

[١٩٣] ثمّ خاطب المؤمنين فقال: ﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ﴾ يعني: المشركين.

﴿إِلَى الْهُدَى﴾ الإسلامِ.

﴿لَا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ قرأ نافعٌ: (يَتْبَعُوكُمْ) بإسكانِ التاءِ وفتحِ الباء، وقرأ الباقون: بفتح التاءِ مشدَّدَةٍ (١) وكسرِ الباء، وهما لغتان، يقال: تبعَه تبعًا واتّبَعه اتِّباعًا (٢).

﴿سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ﴾ إلى الدينِ.

﴿أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾ عن دعائِهم؛ كما قال: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٦].

* * *

﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

(١٩٤)﴾

.

[١٩٤] ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ تعبدونَ ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: الأصنامَ