Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٧٤

صالحًا، جعلَ أولادُهما للهِ شركاء؛ بأن سَمَّوا عبد (١) شمسٍ، وعبد العزَّى، وعبد يَغوثَ، وغيرِ ذلك، كما أضافَ فعلَ الآباءِ إلى الأبناءِ في تعييرِهم بفعلِ الآباءِ فقال: ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ﴾ [البقرة: ٩٢] ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾ [البقرة: ٧٢] خاطبَ بهِ اليهودَ الذين كانوا في عهدِ النبيِّ ﷺ، وكانَ ذلكَ الفعلُ من آبائِهم، حكى المفسرون كُلًّا من التأويلينِ، وقدم البيضاويُّ في "تفسيره" هذا التأويلَ الثّاني (٢)، قال القرطبيُّ: وهو الّذي يُعَوَّلُ عليه (٣)، وقال البغويُّ: وهذا قولٌ حسنٌ لولا قولُ السلفِ وجماعةِ المفسرين إنّه في آدمَ وحواءَ (٤)، وقال الكواشيُّ: وهو أوجهٌ يعضدُه قوله تعالى:

﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ بأن آدمَ وحواءَ لم يكونا مشرِكينِ بإجماعٍ، ولجمعِه الضميرَ في (يشركون).

* * *

﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ

(١٩١)﴾

.

[١٩١] ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا﴾: إبليسَ والأصنامَ.

﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ أي: مخلوقون.

* * *

﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ

(١٩٢)﴾

.

[١٩٢] ﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ﴾ أي: الأصنامُ لعَبَدَتِهم.