Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٧٨

﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ

(١٩٧)﴾

.

[١٩٧] ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ كرره لتببينِ أنَّ ما يعبدونه لا ينفعُ ولا يضرُّ.

* * *

﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ

(١٩٨)﴾

.

[١٩٨] ﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ﴾ أي: الأصنامَ.

﴿إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا﴾ مبالغةٌ في التوبيخ.

﴿وَتَرَاهُمْ﴾ يا محمدُ ﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ يُشْبهون الناظرينَ إليك؛ لأنّهم صُوِّروا بصورةِ مَنْ ينظر إلى مَنْ يواجهُه.

﴿وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ لأنّ أعينَ الأصنامِ مصنوعةٌ.

* * *

﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ

(١٩٩)﴾

.

[١٩٩] ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ أي: المساهلةَ، وهو ضدُّ الصَّعب، رُويَ أنّه لما نزلتْ هذه الآيةُ، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ لجبريلَ: "مَا هَذَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ" (١).