وفي وقت وجوب الدم روايتان: إحداهما: إذا أحرم بالحج؛ لقول الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وبإحرام الحج يفعل ذلك فيجب الدم.
والثانية: إذا وقف بعرفة؛ لأن الحج لا يحصل إلا به، وهو متعرضٌ للفوات قبله فلا يحصل التمتع. (١)
فأما وقت ذبحه فقال أحمد ﵀: «إن قدم مكة قبل العشر ومعه هدي نحره عن عمرته، لا يضيع أو يموت أو يسرق، فإن قدم في العشر لم ينحره حتى ينحره بمِنًى» (٢)؛ لأن أصحاب النبي ﷺ قدموا في العشر فلم ينحروا حتى نحروا بمِنًى (٣)، فَجوَّز النَّحر قبل إحرامه بالحج؛ لأنه