Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب المناسك باب المواقيت

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٢٧٤

مكة لقتالٍ مباحٍ، أو لحاجةٍ متكررةٍ كالحشَّاش والحطّاب، فلا إحرام عليه لما يأتي، ولأن النبي ﷺ دخل مكة يوم الفتح حلالًا، ولو أوجبنا الإحرام على هذا أفضى إلى أن يكون في جميع زمانه محرمًا فسقط للحرج.

القسم الثاني: من يدخل مكة لحاجةٍ غير متكررةٍ كالتاجر والرسول، ومن خرج من مكة ثم عاد، فقد روي عن أحمد ما يدل على وجوب الإحرام (١).

وعنه: أنه مستحبٌّ في حقه (٢)، وقد دخل ابن عمر ﵁ بغير إحرام (٣).

ودليل الأولى: أنه لو نذر دخول مكة لزمه أن يدخل محرمًا، ولو جاز دخولها بغير إحرام لم يجب عليه الإحرام بنذر دخولها؛ لأنه لم يتناوله نذره لفظًا فأشبهت بقية البلدان، ومتى أراد مَنْ هذا حالُه الإحرامَ بعد مجاوزة الميقات فحكمه فيه حكم المريد للنسك على ما يأتي، وإن قلنا: لا يلزمه الإحرام فحكمه حكم القسم الذي قبله. (٤)

[١٠٠٥/ ٦] مسألة: (إلا لقتالٍ مباحٍ أو حاجةٍ متكررةٍ كالحطّاب ونحوه) ممن لا يريد النسك، فإنه لا يلزمه الإحرام، ولا دم عليه