ومن أي الحل أحرم جاز؛ لأن المقصود بالإحرام منه الجمع بين الحل والحرم في النسك؛ لأن أفعال العمرة كلها في الحرم إلا الإحرام، بخلاف الحج فإنه يفتقر إلى الحل للوقوف بعرفة فيحصل الجمع بين الحلِّ والحرم. (١)
[١٠٠٢/ ٣] مسألة: (وإذا أرادوا الحج فمن مكة)؛ لقوله ﷺ في حديث ابن عباس ﵁ (٢)، وكذلك أهل مكة يهلون منها.
وأهل مكة: من كان بها من أهلها ومن غيرهم؛ لأن النبي ﷺ أمر المتمتعين من أصحابه أن يحرموا منها.
ومن أي موضع في مكة أحرم جاز؛ لأنها كلها موضع للنسك، وإن أحرم خارجًا منها من الحرم جاز؛ لأن النبي ﷺ قال لأصحابه في حجة الوداع: «إذا أردتم أن تنطلقوا إلى مِنًى فأَهِلّوا من البطحاء» (٣)، وهى خارجٌ من مكة، وفي مسلمٍ عن أبي سعيد ﵁: «ثم رحنا إلى مِنًى أهللنا بالحج» (٤). (٥)