Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [لا يصح صوم واجب حتى ينويه من الليل معينا]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٢٠٦

[٨٨٨/ ٢٤] مسألة: (ويصِحُّ صوم النفل بنيةٍ من النهار قبل الزوال وبعده)؛ لما روت عائشة ﵂ قالت: «دخل عليَّ رسول الله ﷺ ذات يومٍ فقال: هل عندكم شيءٌ؟ قلنا: لا. قال: إني إذًا صائمٌ» رواه مسلمٌ (١)، ولأن في تجويز ذلك تكثيرًا للصيام، لأنه قد تَعرِضُ له النية من النهار فجاز، كما سومح في ترك القيام والاستقبال في النافلة لذلك.

(ويجزئ بعد الزوال)، قياسًا على ما قبل الزوال.

(واختار القاضي: أنها لا تجزئ بعد الزوال (٢)؛ لمضي معظم العبادة خاليًا عن النية، أشبه ما لو نوى مع الغروب. (٣)

قال أحمد: «يكتب له بقية يومه، وإن أجمع من الليل كان له يومه» (٤)، فظاهر هذا أنه يحكم له بالصيام من وقت نيته؛ لقوله ﷺ: «الأعمال بالنية» (٥).