شرح المقنع للبهاء المقدسي
«إنما الأعمال بالنِّيات» (١)، ولأنها عبادةٌ محضةٌ فافتقرت إلى النِّية كالصلاة.
ويجوز تقديمها على الدَّفع بالزَّمنِ اليسير كما في سائر العبادات، ولأنه يجوز التَّوكيل فيها بنيةٍ غير مقارنةٍ لأداء التَّوكيل.
ويجب أن ينوي الزَّكاة، أو الصدقة الواجبة، أو صدقة المال، أو الفطر.
(وإن أخذها الإمام منه قهرًا) أجزأت من غير نيَّة ربِّ المال؛ لأنها تؤخذ من الممتنع فلو لم تجزه ما أخذت منه، هذا ظاهر كلام الخرقي (٢).
(ويحتمل ألّا تجزئه فيما بينه وبين الله تعالى إلا بنيتها)؛ لأنَّها عبادةٌ محضةٌ فلم تُجْزِ بغير نيَّةٍ كالمصلي كُرهًا، (وهذا اختيار أبي الخطاب (٣). (٤)
[٨٣٠/ ١٠] مسألة: (وإن دفعها إلى وكيله اعتبرت النِّية في الموكِّل دون الوكيل)؛ لأنَّ الموكِّل هو الذي عليه الفرض.
ويحتمل أنه إن بَعُد الأداء من الدَّفع لم يجزه؛ لأن الأداء حصل من غير نيةٍ سابقةٍ ولا مقارنةٍ. (٥)