Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الزكاة باب إخراج الزكاة

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ١٥٦

عليه (١)؛ لأن الزَّكاة عبادةٌ وحَقٌّ لله تعالى فلا يَحلِفُ عليها كالصَّلاة والحدِّ.

[٨٢٦/ ٦] مسألة: (والصبيُّ والمجنون يُخرج عنهما وليُّهما)؛ لما روى الدارقطني بإسناده عن النبي ﷺ أنه قال: «من ولي يتيمًا له مال فليتجر له، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» (٢)، قال الترمذي: «يرويه المثنى بن الصَبَّاح» (٣)، وإنما تأكله الصَّدقة بإخراج الولي إيّاها، وإنما يجوز له إخراجها إذا كانت واجبةً؛ لأنه ليس للوليِّ أن يتبرع بمال اليتيم، ولأنَّ من وجبت عليه زكاة العشر في زرعه وجب عليه ربع العشر في وَرِقِه كالبالغ، بخلاف الصلاة فإنها مختصةٌ بالبدن، وهنا بخلافه. (٤)

إذا تقرر هذا فإن الوليَّ يخرجها من مالهما؛ لأنَّها زكاةٌ واجبةٌ فوجب إخراجها كزكاة البالغ.

[٨٢٧/ ٧] مسألة: (ويستحب للإنسان تفرقة زكاته بنفسه)؛ لأن عثمان ﵁ قال: «هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقضه ثم يزكي بقية ماله» (٥)، وأمر علي ﵁ واجد الرِّكاز أن يتصدق بخمسه (٦)، ولأنه على