Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الزكاة باب زكاة الأثمان

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ١٢٩

الإسلام التي وزن كلِّ عشرةٍ منها سبعة مثاقيل بغير خلافٍ.

فإن نَقَص النِّصاب كثيرًا فلا زكاة فيه؛ للحديث، ولقوله: «ليس فيما دون خمس أواقٍ صدقةً» (١)، والأوقية: أربعون درهمًا.

وإن كان يسيرًا كالحبة والحبتين فظاهر كلام الخرقي: لا زكاة فيه (٢)، للخبر، وقال غيره من أصحابنا: فيه الزَّكاة؛ لأن هذا لا يضبط، فهو كنقص الحول ساعةً أو ساعتين. (٣)

[٧٨٩/ ٢] مسألة: (ولا زكاة في مغشوشهما حتى يبلغ قدر ما فيه نصابًا)؛ للخبر.

(فإن شكَّ في بلوغه خيِّر بين سَبكِه) ليعرف (وبين أن يَستظهر ويُخرج) ليَسقُطَ الفرضُ بيقين.

[٧٩٠/ ٣] مسألة: (ويخرج عن الجيد الصحيح من جنسه (٤)، وعن كل نوعٍ من جنسه؛ لأن الفقراء شركاؤه، وهذا وظيفة الشريك، إلّا أن يشقَّ ذلك لكثرة الأنواع واختلافها فيؤخذ من الوسط كالماشية.

وإن أخرج الجيِّد عن الرديء فهو أفضل؛ لأنه زاده خيرًا.

وإن أخرج الرديء عن الجيِّد لم يجز؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، إلا أن يزيد في المُخرَج قدر ما بينهما من الفضل؛ لأنه [لا] (٥) ربًا بين العبد وسيده.