شرح المقنع للبهاء المقدسي
هذه الثلاثة، فنبه على سائرها، ولأنه إذا تميَّز كلُّ مالٍ بشيءٍ مما ذكرناه لم يصيرا كالمال الواحد في المؤن. (١)
ولا يشترط حَلَبُ المالين في إناء واحد؛ لأن ذلك ليس بمِرفَقٍ بل ضررٌ لاحتياجهما إلى قسمته.
الشرط الرابع: أن يختلطا في جميع الحول، فإن ثبت لهما حكم الانفراد في بعضه زكيا زكاة المنفردَيْنِ فيه؛ لأن الخُلطة معنًى يتعلَّق به إيجاب الزَّكاة، فاعتبرت في جميع الحول كالنِّصاب.
[٧٥٥/ ١٧] مسألة: (وإن ثبت لأحدهما حكم الانفراد وحده) نحو أن يملكا نصابين منفردين ثم يخلطانهما ثم يبيع أحدهما ماله أجنبيًّا.
(فعلى الأول عند تمام حوله زكاة المنفرد) شاةٌ؛ لأنه ثبت له حكم الانفراد.
(فإذا تم حول الثاني فعليه زكاة الخلطة (٢)؛ لأنه لم يزل مخالطًا في جميع الحول.
(ثم يزكيان فيما بعد ذلك الحول زكاة الخلطة، كلّما تمَّ حول أحدِهما فعليه بقدر ماله منهما).