Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [الإجزاء في سن الجذع من الضأن والثني من المعز]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٨٦

فإن عدمه أيضًا لزمه شراء بنت مخاضٍ؛ لأن العدول عن بنت المخاض إنما كان تسهيلًا عليه وإغناءً له عن طلب الشِّراء مع وجوده، فإذا كان معدومًا فلا بد من الشِّراء، فينبغي أن يشتري الواجب، ولأنهما استويا في العدم فوجب إخراج الفرض كما لو استويا في الوجود.

والحِقَّة لها ثلاث سنين سميت حِقَّةً لأنها استحقت أن يطرقها الفحل.

والجذعة لها أربع سنين.

وهذا الفصل كله قد دلَّ عليه حديث الصَّدقات، إلى قوله: (فإذا بلغت مئتين اتفق الفرضان، فإن شاء أخرج أربع حقاقٍ، وإن شاء خمس بنات لبونٍ، والمنصوص أنه يخرج الحقاق (١)، وهو محمول على أن ذلك فيها بصفة [التخيير] (٢)؛ لأن في كتاب الصدقات الذي عند آل عمر ﵃: «فإذا كانت مئتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون، أيُّ السنين وجدت أخذت» (٣)، ولأنه اتفق فرضان في الزَّكاة فكانت الخيرة لربِّ المال كالخيرة في الجبران.

[٧٤٣/ ٥] مسألة: (وليس فيما بين الفريضتين شيءٌ)، وهي الأوقاص، عفي عنها رفقًا بأصحاب المواشي.

[٧٤٤/ ٦] مسألة: (ومن وجبت عليه سِنٌّ فعدمها أخرج سنًّا أسفل منها ومعها شاتان أو عشرون درهمًا، وإن شاء أخرج أعلى منها بسَنةٍ وأخذ مثل ذلك من السّاعي)؛ لما روى أنس ﵁ في كتاب الصدقات الذي كتبه أبو بكر ﵁ قال: «ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجَذَعة وليست عنده جَذَعةٌ وعنده حِقَّةٌ فإنها تقبل منه الحقةُ ويَجْعَل معها شاتين