فله قصر الرباعية خاصةً إلى ركعتين، إذا فارق بيوت قريته أو خيام قومه).
يشترط للقصر شروطٌ:
أحدها: أن يكون في سفرٍ مباحٍ، فإن سافر لمعصية كالإباق، وقطع الطريق، والتجارة في الخمر لم يقصر، ولم يترخص بشيءٍ من رخص السفر؛ لأنه لا يجوز تعليق الرخص بالمعاصي؛ لما فيه من الإعانة عليها والدعاية إليها، والشرع لا يَرِدُ بذلك. (١). (٢)
الشرط الثاني: أن يكون السفر طويلًا، قدره أربعة بُرُدٍ (٣)، وهي ستة عشر فرسخًا، ثمانية وأربعون ميلًا بالهاشمي (٤)، قال القاضي: «الميل اثنا عشر ألف قدم، وذلك نحو من يومين قاصدين» (٥)؛ لما روي عن ابن عباس ﵁ أنه قال: «يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من أربعة برد ما بين عُسْفان (٦) إلى مكة» (٧)، وكان ابن عباس وابن عمر ﵄ لا يقصران