شرح المقنع للبهاء المقدسي
المرض» (١)، وروى ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر - قالوا: فما العذر يا رسول الله؟ قال: خوفٌ، أو مرضٌ - لم يقبل الله منه الصلاة التي صلى» رواه أبو داود (٢)، وقد كان بلالٌ يؤذن بالصلاة ثم يأتى النبي ﷺ وهو مريضٌ فيقول مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس (٣).
[٥٠٨/ ٦١] مسألة: (و) يُعذر أيضًا (من يدافع أحد الأخبثين أو بحضرة طعامٍ (٤)؛ لأن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان» رواه مسلم (٥).
ولا فرق بين أن يحضر صلاة الجماعة ويخاف فوتها في الجماعة أو لا يخاف ذلك، فإن في حديث أنس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا قُرِّب العَشاءُ وحضرت الصلاة فابدؤوا به قبل أن تُصلوا صلاة المغرب، ولا تَعَجَّلوا عن عشائكم» رواه مسلم (٦)، وفي لفظٍ: «إذا حضر العشاء، وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء» (٧)، وتعشى ابن عمر ﵁ وهو يسمع قراءة الإمام (٨).
قال أصحابنا: وإنما يقدم العشاء على الجماعة إذا كانت نفسه تتوق