شرح المقنع للبهاء المقدسي
لعبدالله بن مسعود ﵁ كما يعلمه السورة من القرآن (١)، وإذا كان التشهد ركنًا كان الجلوس له ركنًا؛ لأنه لا يمكنه الإتيان به إلا في الجلوس، وقال ﵇: «فإذا فعلتَ ذلك فقد تمت صلاتك» رواه أبو داود (٢). (٣)
[٣٧٤/ ٥٢] مسألة: ويجلس (متوركًا يفرش رجله اليسرى، وينصب اليمنى، ويخرجهما عن يمينه، ويجعل أَليتيه على الأرض)؛ لقول أبي حميد ﵁ في صفة صلاة النبي ﷺ في بعض الروايات عنه: «فإذا كان في الركعة الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض، وأخرج قدميه من ناحية واحدة» رواه أبو داود (٤)، وفي رواية: «حتى إذا كانت الركعة التي تقضى فيها صلاته، أخَّر رجله اليسرى، وقعد على شقه متوركًا» (٥)، وفي رواية البخاري: «أَخَّر رجله اليسرى، وجلس على شقه الأيسر» (٦).
وقال الخرقي: «التورك: أن ينصب رجله اليمنى، ويجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى، ويجعل إليتيه على الأرض» (٧)؛ لأنه قد روي في بعض روايات أبي حميد ﵁ في صفة صلاة رسول الله ﷺ أنه قال: «فجلس على أَلْيَتيه، وجعل بطن قدمه اليسرى عند مَأبِض (٨) اليمنى،