وقال الآمدي: «يجلس على قدميه، ولا يلصق أليتيه بالأرض» (١)، وحديث مالك يحتمل الأمرين جميعًا. (٢)
[٣٦٠/ ٣٨] مسألة: (ثم يُصلي الركعة الثانية كذلك)؛ لقوله ﵇ للأعرابي: «ثم اصنع ذلك في صلاتك كلها» (٣).
(إلا في تكبيرة الإحرام)، فإن بها يدخل في الصلاة، (والاستفتاح)، فإنه شُرع لافتتاح الصلاة.
(وفي الاستعاذة روايتان:) إحداهما: يستعيذ؛ لقول الله سبحانه: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨]، فيقتضي أن يستعيذ عند كل قراءة.
والثانية: لا يستعيذ؛ لما روى أبو هريرة ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين، ولم يسكت» رواه مسلم (٤). ولأن الصلاة جملةٌ واحدةٌ، فإذا أتى بالاستعاذة في أولها كفى كالاستفتاح. (٥)