Printed page ١/ ٣٢٧
إذا قال: حي على الفلاح، ولا يزيل قدميه (١) ، ويجعل إصْبَعَيهِ في أذنيه)؛ لما روى أبو جُحيفة (٢) ﵁ قال: «أتيت النبي ﷺ وهو في قُبةٍ حمراء من أدمٍ، وأذن بلالٌ، فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا يمينًا وشمالًا يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح» متفقٌ عليه (٣) ، وفي لفظ: «ولم يستدر وإصْبَعاه في أذنيه» رواه الترمذي (٤) . (٥)
[٢٢١/ ١٢] مسألة: (ويتولاهما معًا)؛ لما روى زياد بن الحارث الصُدَائي ﵁ (٦) أنه أذن، فجاء بلال ﵁ ليقيم فقال النبي ﷺ: «إن أخا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في المطبوع من المقنع ص ٤٢ قوله: (ولم يستدر). ↩︎
(٢) أبو جحيفة هو: وهب بن عبد الله السُّوائي، ويقال عنه: وهب الخير (ت ٧٤ هـ)، من صغار الصحابة، من أسنان ابن عباس ﵁، كان صاحب شرطة علي ﵁، حدث عن النبي ﷺ، وعن علي والبراء ﵄، روى عنه: علي بن الأقمر، والحكم بن عتيبة، وولده عون بن أبي جحيفة وآخرون. ينظر: الاستيعاب ٤/ ١٥٦١، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٢٠٢. ↩︎
(٣) صحيح البخاري (٦٠٨) ١/ ٢٢٧، وصحيح مسلم (٥٠٣) ١/ ٣٦٠ واللفظ له. ↩︎
(٤) جامع الترمذي (١٩٧) ١/ ٣٧٠. ↩︎
(٥) شمل كلام المصنف ثلاث مسائل: الأولى: الالتفات يمينًا وشمالًا في الحيعلتين عند الأذان دون الإقامة، فما قرره المصنف فيه هو المذهب. الثانية: قوله: (ولا يزيل قدميه) فما قرره المصنف هو المذهب، والرواية الثانية: أنه يزيل قدميه في منارة ونحوها، قال في الإنصاف ٣/ ٧٧: «وهو الصواب، لأنه أبلغ في الإعلام، وهو المعمول به». الثالثة: جعل إصبعيه في أذنيه، والمذهب على ما قرره المصنف، وعليه جماهير الحنابلة، والرواية الثانية: يجعل أصابعه على أذنيه مبسوطة مضمومة سوى الإبهام، والرواية الثالثة: يفعل ما سبق مع قبضه على كفيه. ينظر: الكافي ١/ ٢٢٥، والفروع ٢/ ١٥، والإنصاف ٣/ ٧٧ - ٨١، وكشاف القناع ٢/ ٥٩. ↩︎
(٦) زياد بن الحارث الصدائي هو: صحابي من أهل اليمن، بايع النبي ﷺ، وأذن بين يديه، واشتَهر بروايته حديث الأذان والإقامة الآتي ذكره، روى عنه: زياد بن نعيم الحضرمي. ينظر: الاستيعاب ٢/ ٥٣٠، والإصابة ٢/ ٥٣٢، وتهذيب التهذيب ٣/ ٣١٠. ↩︎