(الثاني: خروج النجاسات من سائر البدن، وذلك نوعان: غائطٌ وبولٌ، فينقض قليله وكثيره (١)؛ لدخوله في عموم النص المذكور.
الثاني: دمٌ وقيحٌ، فينقض كثيره؛ لأن النبي ﷺ قال لفاطمة ﵂ (٢): «إنه دم عرقٍ، فتوضَّئي لكل صلاةٍ» رواه الترمذي (٣)، علَّلَ بكونه دم عرقٍ وهذا كذلك، ولأنها نجاسةٌ خارجةٌ من البدن أشبهت الخارجة من السبيل، ولا ينقض يسيره؛ لقول ابن عباس ﵁: «في الدم إذا كان فاحشًا فعليه الإعادة» (٤).
قال أحمد: «عدةٌ من الصحابة تكلموا فيه، ابن عمر عصر بثرةً فخرج دم وصلى ولم يتوضأ (٥)،