[١٦٢٣/ ٢] مسألة: (ويصِحُّ رَهنُ كلِّ عينٍ يجوز بيعها، إلا المكاتَبَ إذا قلنا: استدامة القبض شرطٌ، لم يجز رهنه)، وذلك لأن المقصود من الرَّهن الاستيثاق بالدَّين باستيفائه من ثمنه عند تعَذُّر استيفائه من الرّاهن، وهذا يحصل مما يجوز بيعه.
فأما المكاتب فلا يصِحُّ رهنُهُ لتَعذُّر استدامة قبضه، ويتَخرَّج أن يصِحَّ إن قلنا: استدامة القبض غير مشتَرَطةٍ، وأنه يصِحُّ بيعه، ويكون ما يؤدّيه من نُجوم كِتابَته (٢) رهنًا معه، وإن أُعتِقَ بقي ما أدّاه رهنًا كالقِنِّ إذا مات بعد الكَسبِ. (٣)
[١٦٢٤/ ٣] مسألة: (ويجوز رَهن ما يُسرِع إليه الفساد بدينٍ مؤجلٍ (٤)؛ لأنه مما يجوز بيعه وإيفاء الدَّين من ثمنه فأشبه الثَّياب، وإن كان الدَّين يَحِلُّ قبل فساده بِيعَ وقُضي من ثمنه، وإن كان يَفسُد قبل الحلول وكان مما يمكن إصلاحه بالتَّجفيف كالعنب جُفِّفَ.