Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [الشرط الخامس: أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٣٤٧

[١٥٨٥/ ٢٠] مسألة: (فإن أسلم في ثمرة بُستانٍ بعينه أو قَريةٍ صغيرةٍ لم يصِحَّ)، قال ابن المنذر: «إبطال السَّلم إذا أسلم في ثمرةِ بستانٍ بعينه كالإجماع من أهل العلم» (١)؛ لما روي أن زيد بن سَعْنة ﵁ (٢) أسلف النبي ﷺ ثمانين دينارًا في تَمرٍ بكيلٍ مُسَمًّى من تَمرِ حائط بني فُلان، فقال النبي ﷺ: «أما من حائط بني فلان فلا، ولكن كَيْلٌ مُسمًّى إلى أجل مُسَمّى» رواه ابن ماجه، والجوزجاني (٣)، وقال: «أجمع الناس على الكراهة لهذا البيع» (٤)، ولأنه لا يؤمن تَلَفُه، فلم يصِحَّ كما لو قَدَّرَه بمكيالٍ مُعيَّنٍ. (٥)

[١٥٨٦/ ٢١] مسألة: (فإن أسلم إلى مَحلٍّ يوجد فيه عامًّا فانقَطَعَ، خُيِّرَ بين الصَّبرِ وبين الفَسخِ والرُّجوعِ برأس ماله أو عِوضَه إن كان معدومًا، وفيه وجه: أنه ينفسخ العقد بنفس التعذر)؛ لكون المُسلَم فيه من ثمرة العام، بدليل أنه يجب التَّسليم منها، فإذا هَلَكَت انفسخ العقد، كما لو باع قفيزًا من صُبْرَةٍ فهلكت.