Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب البيوع باب الربا والصرف

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٢٩٤

والخلقة، قال أصحابنا: «اللحم الأحمر والأبيض الذي على الظهر والجنبين جنسٌ، لاتفاقهما في [الدسم والمقصد»] (١).

ويحتمل أن يكون الشحم الذي يذوب بالنار كله جنسًا واحدًا لاتفاقهما في اللون والصفة والذَّوب بالنار، وقد قال سبحانه: ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ [الأنعام: ١٤٦] فاستثناه من الشَّحم.

[١٥٢٥/ ٧] مسألة: (ولا يجوز بيع لحمٍ بحيوانٍ من جنسه)؛ لما روي عن النبي ﷺ: «أنه نهى عن بيع اللحم بالحيوان» رواه مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب عن النبي ﷺ (٢)، قال ابن عبد البر: «هذا أحسن أسانيده» (٣)، وروي عن النبي ﷺ: «أنه نهى أن يباع حَيٌّ بميتٍ» ذكره الإمام أحمد (٤)، ولأنه نوعٌ فيه الربا، بِيع أصله الذي فيه منه، فلم يجز كبيع السمسم بالشيرج.

[١٥٢٦/ ٨] مسألة: (وفي بيعه بغير جنسه وجهان:) أحدهما: لا يجوز؛ لذلك.