شرح المقنع للبهاء المقدسي
والأخرى: القول قول البائع مع يمينه، ويحلف على حسب جوابه، إن أجاب: إنني بعته بريئًا من العيب، حَلَفَ على ذلك، وإن أجاب بأنه لا يستَحقُّ على ما يدعيه من الرَّدِّ، حَلَفَ على ذلك. (١)
ويمينه على البَتِّ لا على العلم؛ لأن الأيمان كلها على البَتِّ لا على النَّفي في فعل الغير؛ لأن الأصل سلامة المبيع وصحَّة العقد، ولأن المشتري يدعي عليه فَسْخَ العقد وهو ينكره.
وهذا إذا كان العيب مما يحتمل قول كل واحدٍ منهما كالخَرْقِ [والرَّفْوِ] (٢) في الثوب ونحو ذلك، (فأما إن كان لا يحتمل إلا قول أحدهما) كالإصبَع الزائدة والجراحة المُندَمِلة التي لا يمكن حدوث مثلها، والجرحِ الطارئ الذي لا يحتمل أن يكون قديمًا، (فالقول قول من يدعي ذلك بغير يمين).
[١٤٩٨/ ٤٠] مسألة: (ومن باع عبدًا تلزمه عقوبةٌ من قصاصٍ أو غيره يعلم المشتري ذلك فلا شيء له)؛ لأنه رضي به معيبًا أشبه سائر المعيبات.
(وإن علم بعد البيع فله الرَّدُّ أو الأرش) كالمعيب.
(فإن لم يعلم حتى قُتل فله الأرش)؛ لذلك، وهو أن يُقوَّم جانيًا وغير