فلو نقص منه رِطلٌ أو رِطلان لم يؤثر؛ لأن القربة إنما جعلت مئة رِطل تقريبًا، (والشيء) جعل نصفًا احتياطًا، والغالب أنه يستعمل فيما دون النصف وهذا لا تحديد فيه.
والثاني: أنه تحديدٌ، فلو نقص شيئًا يسيرًا تَنَجَّس بالنجاسة، لأننا جعلناه احتياطًا، وما وجب الاحتياط فيه صار فرضًا كغَسل جزءٍ من الرأس مع الوجه. (١)
[٢/ ٢] مسألة: (وإذا شكَّ في نجاسة الماء، أو كان نجسًا فشك في طهارته بنى على اليقين)؛ لأنه الأصل (٢).
[٣/ ٣] مسألة: (وإذا اشتبه الماء الطاهر بالنَّجس لم يتحرَّ فيهما على الصَّحيح من المذهب، ويتيمم)؛ لما روى الحسن بن علي ﵁ (٣) أن النبي ﷺ قال: «دع ما يَريبُك إلى ما لا يُريبك» (٤)(٥)، ولأنه اشتبه المباح بالمحظور فيما لا تبيحه الضرورة فلم يجز التَّحري، كما لو اشتبهت أخته بأجنبيةٍ، أو كما لو كان النجس بولًا.