Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [قدر القلتين على التقريب أم التحديد؟]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ١٤٤

فلو نقص منه رِطلٌ أو رِطلان لم يؤثر؛ لأن القربة إنما جعلت مئة رِطل تقريبًا، (والشيء) جعل نصفًا احتياطًا، والغالب أنه يستعمل فيما دون النصف وهذا لا تحديد فيه.

والثاني: أنه تحديدٌ، فلو نقص شيئًا يسيرًا تَنَجَّس بالنجاسة، لأننا جعلناه احتياطًا، وما وجب الاحتياط فيه صار فرضًا كغَسل جزءٍ من الرأس مع الوجه. (١)

[٢/ ٢] مسألة: (وإذا شكَّ في نجاسة الماء، أو كان نجسًا فشك في طهارته بنى على اليقين)؛ لأنه الأصل (٢).

[٣/ ٣] مسألة: (وإذا اشتبه الماء الطاهر بالنَّجس لم يتحرَّ فيهما على الصَّحيح من المذهب، ويتيمم)؛ لما روى الحسن بن علي ﵁ (٣) أن النبي ﷺ قال: «دع ما يَريبُك إلى ما لا يُريبك» (٤) (٥)، ولأنه اشتبه المباح بالمحظور فيما لا تبيحه الضرورة فلم يجز التَّحري، كما لو اشتبهت أخته بأجنبيةٍ، أو كما لو كان النجس بولًا.