Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب البيوع باب

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ١٦٤

الطلب.

وذكر ابن عقيل في الفصول (١) فيما إذا تَقَدَّم القبول روايتين - سواءٌ كان بلفظ الماضي أو بلفظ الطَّلب - إحداهما: يصح؛ لأن بيع التعاطي يصح لدلالته على الرِّضا، وهذا كذلك، والثانية: لا يصح؛ لأن القبول مَبنِيٌّ على الإيجاب، فإذا لم يتقدم الإيجابُ فقد أتى بالقبول في غير مَحَلِّه فوجوده كالعدم. (٢)

[١٤٠٥/ ١] مسألة: (وإن تراخى القبول عن الإيجاب صَحَّ ما داما في المجلس، ولم يتشاغلا بما يقطعه، وإلا فلا)؛ لأن حالة المجلس كحالة العقد، بدليل أنه يُكتفى بالقبض فيه لما يُشْتَرط قبضه.

فأما إذا زالا عن المجلس، أو تشاغلا بما يقطعه، لم يصِحَّ؛ لأن القبول يتم العقد به فلا يتم به مع تباعده عنه، كالاستثناء والشرط وخبر المبتدأ الذي لا يتم الكلام إلا به.

(والثانية: المُعاطاة، مثل أن يقول: أعطني بهذا الدينار خُبزًا، فيعطيه ما يرضيه، أو يقول البائع: خُذْ هذا بدرهم، فيأخذه)، فهذا بَيعٌ صحيح، نص عليه أحمد (٣).

(وقال القاضي: «يصح في الأشياء اليسيرة دون الكثيرة» (٤).

ولنا: أن الشرع وَرَدَ بالبيع وعَلَّق عليه أحكامًا ولم يعين له لفظًا،