Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [في عدم نقض ما فعل في الأراضي المغنومة ولا تغييره]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ١٠١

العراق والشام ومصر، روى ذلك أبو عبيد في الأموال (١).

(الضرب الثاني: ما جَلا عنها أهلها خوفًا فتصير وقفًا بنفس الظُّهور عليها (٢) (٣)؛ لأنها ليست غنيمةً، ولأن الأئمة بعد النبي ﷺ لم يقسموا أرضًا افتتحوها، واتفق الصحابة على ذلك فكان إجماعًا (٤).

وعنه: لا تصير وقفًا حتى يَقِفها الإمام (٥)؛ لأن الوقف لا يثبت بنفسه، وحكمها حكم العَنْوَة إذا وُقفت؛ لما سبق. (٦)

(والضرب الثالث: ما صولحوا عليه، وهو ضربان: أحدهما: أن يصالحهم على أن الأرض لنا ويُقرها معهم بالخراج، فهذه تصير وقفًا أيضًا)، وهي كالتي قبلها؛ لما سبق. (٧)

(الثاني: أن يصالحهم أنها لهم، ولنا الخراج عنها، فهذه مِلكٌ لأربابها، متى أسلموا سَقَطَ عنهم)؛ لأنه بمنزلة الجزية، فيسقط بالإسلام كالجزية، ولهم بيعها والتصرف فيها.

(وإن انتقلت إلى مسلمٍ لم يُؤخَذ خَراجها)؛ لما ذكرناه، (ويُقَرون فيها بغير جزية؛ لأنهم في غير دار الإسلام بخلاف التي قبلها). (٨)