شرح المقنع للبهاء المقدسي
ووصف أحمد بن نصر الله البغدادي ﵀ شرحه: بأنه شرح محقق، وقال: «وهو عندي في ثلاث مجاليد كبار» (١).
٢ - أن شارح كتاب المقنع من أكبر تلاميذ الموفق، وأول شارح لكتاب المقنع (٢)، وهو من أعرف الناس بمقاصد شيخه في الفتيا والتأليف، وقد لازم شيخه ونقل عنه فقهه في هذا الشرح وغيره كما سيأتي، يبين ذلك ويوضحه قرب ولادة بهاء الدين ووفاته من شيخه الموفق ابن قدامة، فإن الموفق ﵀ ولد في سنة (٥٤١ هـ) وولد البهاء في سنة (٥٥٥ هـ)، وتوفي الموفق سنة (٦٢٠ هـ) وتوفي البهاء سنة (٦٢٤ هـ)، وكان مأخذهما عن كثير من شيوخهما واحدًا.
٣ - تضلع بهاء الدين في المذهب الحنبلي مما أثر ذلك في انتشار علمه بين الناس، حتى قال عنه الحافظ ضياء الدين المقدسي: «كان فقيهًا إمامًا مناظرًا اشتغل على ابن المَنِّي، وسمع الكثير، وكتبه، وأقام سنين بنابلس بعد الفتوح بجامعها الغربي وانتفع به خلق»، وقال الذهبي عنه: «وكان بصيرًا بالمذهب» (٣).
٤ - ظهور شخصية البهاء في شرح المقنع كإمام من أئمة الفقه الحنبلي من خلال النظر في استدلاله على المسائل الفقهية، وعنايته بسبك عبارة المادة المشروحة، وظهور ترجيحاته التي زادت على المئة