Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي فصل في صوم التطوع

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٣٢٣

فصلٌ

أفضلُ صوم التطوُّعِ يومٌ ويوم، ويسنُّ ثلاثةٌ من كلِّ شهر، وكونُها البيض،

بأصلِ الشرع (١)، والوليُّ هو الوارثُ، فإنْ صامَ غيرُه، جاز مطلقًا (٢)؛ لأنَّه تبرُّعٌ.

وهذا كُلُّه فيمن أمكنَه (٣) صومُ ما نذَره، فلم يَصُمْه، فلو أمكنَه بعضه، قَضَى ذلك البعضَ فقط. والعمرةُ في ذلك كالحجِّ، ولا يُعتبر إمكانهما فقط.

فصلٌ في صوم التَّطوع

وفيه فضلٌ عظيمٌ؛ لحديث: "كلُّ عملِ ابن آدمَ له، الحسنةُ بعَشر أمثالها إلى سبعِمئةِ ضِعْفٍ، فيقول اللهُ تعالى: إلَّا الصَّومَ، فإنَّه لي، وأنا أجزي به" (٤) وهذه الإضافةُ؛ للتَّشريفِ والتَّعظيم.

(أفضلُ صومِ التَّطوع) صومُ (يوم، و) فطرُ (يوم) لأمرِه ﷺ عبدَ الله بنَ عمرٍو بذلك، قال: "وهو أفضلُ الصيام" متَّفقٌ عليه (٥).

وشَرْطُه: أنْ لا يُضعِفَ البدن، حتَّى يَعجِز عمَّا هو أفضلُ من القيام بحقوقِ الله تعالى وحقوقِ عبادِه اللازمةِ، وإلَّا، فتركُه أفضلُ.

(ويسنُّ) صومُ (ثلاثة) أيَّام (من كُلِّ شهرٍ، و) يُسنُّ (كونُها) أي: الثلاثةِ، أيامَ اللَّيالي (البيض) لما رَوى أبو ذَرٍّ أنَّ النبيَّ ﷺ قال له: "إذا صُمْتَ مِن كُلِّ شهرٍ ثلاثة أيامٍ، فصُمْ ثلاثَ عشرة، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرة" رواه الترمذيُّ وحسَّنه (٦).

وسُمِّيت بيضاءَ؛ لابيضَاضِ ليلها كلِّه بالقمر.