Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي فصل

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٣٢٢

فإنْ فَعَلَ، أطعمَ لكلِّ يوم مسكينًا مع القضاء.

وإنْ ماتَ، أُطعِم عنه، ومن ماتَ وعليه نذرُ صلاةٍ، أو صومٍ، أو حجٍّ ونحوه، فُعِل من تَرِكَته، فإنْ لم تكن، سُنَّ لوليِّه.

متفقٌ عليه (١)، فلا يجوز التطوُّعُ قبلَه، ولا يصحُّ.

(فإن فعل) أي: أخَّرهُ بلا عُذْرٍ، حَرُم عليه، و (أَطعمَ لكلِّ يومٍ مسكينًا) ما يُجزيه في كفَّارةٍ، رواه سعيد بإسنادٍ جيِّدٍ عن ابن عباس (٢)، والدارقطنيُّ بإسنادٍ صحيحٍ عن أبي هريرة (٣)، وذلك واجبٌ (مع القضاء) وإنْ كان لعذرٍ، فلا إطعامَ عليه.

(وإنْ ماتَ) بعد أنْ أخَّره لعُذرٍ، فلا شيء عليه (٤)، ولغيرِ عذرٍ (أُطْعِمَ) بالبناءِ للمفعول (عنه) لكلِّ يومٍ مسكينٌ، كما تقدَّم.

(ومن ماتَ وعليه نذرُ صلاةٍ، أو) نذرُ (صومٍ، أو) نذرُ (حجٍّ ونحوه) كنذرِ اعتكافٍ (فُعِل) ذلك وجوبًا (مِن تَرِكَته) فيفعلُه الوليُّ، أو يَدْفعُ إلى من يَفعلُ عنه، ويدفَع في صومٍ عن كلِّ يومٍ طعام مسكينٍ.

(فإنْ لم تكنْ) له تركةٌ (سُنَّ لوليِّه) فِعلُ ذلك؛ لما في الصحيحين: أن امرأةً جاءت إلى النبيِّ ﷺ فقالت: إنَّ (٥) أمِّي ماتتْ، وعليها صومُ نذرٍ، أفأَصومُ عنها؟ قال: "نعم" (٦). ولأنَّ النيابةَ تدخلُ في العبادةِ بحسب خِفَّتِها، وهي أخفُّ حُكمًا من الواجب