Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب المناسك باب الإحرام

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٣٤٣

باب الإحرامُ:

نيَّة النُسُكِ. سُنَّ لمريدهِ غُسْلٌ أو تيمُّمٌ لعُذْرٍ، وتنظُّفٌ، وتطيُّبٌ،

(بابٌ) بالتَّنوينِ (الإحرامُ) لغةً: نيَّةُ الدخول (١) في التَّحريمِ؛ لأنَّه يُحرّمُ على نفسهِ ما كانَ مُباحًا قبلَ الإحرامِ من نكاحٍ وطِيبٍ ونحوِهما.

وشَرعًا: (نيَّهُ النُّسُكِ) أي: نيّةُ الدُّخولِ فيه (٢)، لا نيَّتُه أنْ يحج أو يعتمرَ.

(سُنَّ لمريدِه) أي: مريدِ الدُّخولِ في النُّسكِ من ذكرٍ و أنثى (غُسْلٌ) ولو حائضًا و (٣) نفساءَ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ أمرَ أسماءَ بنتَ عُميس -وهي نُفساءُ- أنْ تغتسلَ. رواه مسلم (٤). وأمرَ عائشةَ أنْ تغتسلَ لإهلالِ الحجِّ، وهي حائضٌ (٥). (أو تيمُّمٌ لعُذرٍ) كعدمِ الماءِ، أو تعذُّرِ استعمالِه لنحوِ مرض.

(و) سُنَّ له أيضًا (تنظُّفٌ) بأخذِ شعرٍ، وظفرٍ، وقطعِ رائحةٍ كريهةٍ؛ لئلَّا يحتاجَ إليه في إحرامِه، فلا يتمكَّن منه.

(و) سُنَّ له أيضًا (تطيُّبٌ) في بدنِه بمسكٍ، أو بَخورٍ، أو ماءِ وردٍ ونحوِهما؛ لقولِ عائشةَ ﵂: كنتُ أطيِّبُ رسولَ الله ﷺ لإحرامِه قبلَ أن يُحرمَ، ولحلِّه قبلَ أنْ يطوفَ بالبيتِ (٦). وقالت: كأنِّي أنظرُ إلى وَبيص المِسْكِ في مَفارقِ رسول الله ﷺ