Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الصلاة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٥

كتاب الصَّلاة

كتاب الصَّلاة

هي لغةً: الدعاءُ.

وشرعًا: أقوالٌ وأفعالٌ مَخْصوصة، مُفْتَتحةٌ بالتَّكْبير مختتمةٌ بالتَّسليم. سُمِّيت

كتاب الصَّلاة

قوله: (هي لغةً: الدعاء) لقوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] أي: ادع لهم، وإنَّما عُديَ بـ"على"؛ لتَضَمُّنِه معنى الإنزالِ، أي: أنزلْ رحمَتكَ عليهم.

قال النبي ﷺ: "إذا دُعِيَ أحدُكم إلى طعامٍ، فليُجِب، فإنْ كانَ مفطرًا فليَطْعَم، وإن كانَ صائمًا فليصلِّ" (١).

وقال الشَّاعر:

تقول بنتي وقد قربتُ مرتحِلًا … يا ربِّ جنبْ أبي الأوصابَ والوجعَا

عليكِ مثلُ الذي صلَّيتِ فاغتمضِي … نومًا فإنَّ لجنبِ المرءِ مُضطَجعَا (٢)

(أقوال) وهي القراءةُ، والتسبيحُ، والتحميدُ، والتسميعُ، وسؤالُ المغفرةِ، والتشهدُ. لا يقال: التعريفُ غيرُ جامع؛ لعدمِ شمولِه لصلاةِ الأخرسِ؛ لأنَّه لا قولَ فيها، لأنا نقول: المقدرُ كالموجود، فهي مشتملة على الأقوالِ المقدَّرةِ، أو أنَّ التعريفَ باعتبارِ الغالبِ، فلا يردُ أيضًا صلاةُ الجنازةِ.

(وأفعال إلخ) وهي القيامُ، والقعودُ، والركوعُ، والسجودُ، وغيرُ ذلك، ولا تَرِدُ صلاةُ المريضِ العاجزِ عن القيامِ والقعود، إذ قيل: يومئ بطَرفِهِ؛ لأنَّ هذا حدٌّ لها بحسب الأصل، أو يقال: إنَّ الأفعالَ المستحضرَةَ بالقلبِ كالموجودةِ. ح ف. (مخصوصة) قال في