Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

Printed page: 1/ 157

Text

فصل ولمَّا كانَ الماءُ جوهرًا سيَّالًا احتاجَ إلى بيانِ أحكامِ أوانيه عَقِبه (١) فقال: فصل في الآنية وهو خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ، أي: هذا فصلٌ، أو: مبتدأٌ حُذفَ خبرهُ، أي: مما أذْكُرُه فصلٌ. وهو في الأصل: الحجزُ بين شيئينِ، ومنه فصلُ الرّبيعِ؛ لحجزِه بينَ الشِّتاءِ (عقبَه فقال … إلخ) قد يُقال: مقتضى ظاهر هذه العلَّة، تقديمُ بابِ الآنيةِ على باب المياه، ويمكنُ أن يجاب بأن المقصودَ بالذات الماء، وآنيته مقصودة بالعَرَض، وما بالذات يقدم على ما بالعرض. محمد الخلوتي. (فصلٌ في الآنية) قوله: (أي هذا فصل) يُذكَر فيه مسائلُ من أحكام الآنية. والآنيةُ: الأوعية، وهي جمع إِناء، كسِقاء، والأصل أأنية بهمزتين، أبدِلت الهمزةُ الثانية ألفًا، ويُجمعُ على أوانٍ، فأوانٍ جمعُ الجمعِ، وأصلُه أأني أُبِدلت الهمزة الثانية واوًا؛ كراهةَ اجتماعِ همزتين، وطلبًا للتخفيف. دنوشري. (وهو في الأصل) أي: في اللغة، وكذا كلُّ عبارةِ معنونة بقوله: في الأصل: [الحاجز] (٢) بين أجناس المسائل وأنواعها، فالفصلُ حاجزٌ بين الكتاب والباب؛ لأنَّ الكتابَ كالجنسِ الحقيقيِّ، تحتَه أنواع؛ لاشتمالِه على ذلك، مثل الحيوان تحته الإنسان، والباب نوعٌ تحته أفرادُ المسائل.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في (ح): "أعقبه". (٢) ما ببن حاصرتين زيادة يقتضيها السياق.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«هداية الراغب» (١/ ١٥٧)
Short
ابن قائد، هداية الراغب، ج ١، ص ١٥٧.
Full
ابن قائد (ت ١٠٩٧هـ). هداية الراغب. ١٠٩٧هـ، ج ١، ص ١٥٧.

Go to a printed page