هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
فصل
واستحسنه الذهبيُّ (١).
فصلٌ في مسح الخُفَّين وغيرهما
(واستحسنَه الذهبيُّ) أي: استحسنَ قولَ البيهقي.
(فصل في مسح الخفَّين) أي: في حكمه وشروطِه ومدَّته ومبطِلاته وكيفيَّته.
فحكمُه: الجواز.
وشروطه: ثمانية.
ومُدَّته: للمقيم يومٌ وليلةٌ، والمسافرِ ثلاثةُ أيام.
ومبطلاته: إذا حصل ما يوجِب الغسل إلخ.
وكيفيَّته: أنَّه يجب مسحُ أكثرِ أَعلى الخُفِّ. وهو من خصائص هذه الأمَّة.
ثمَّ إنَّ وجهَ مناسبتهِ للباب قبلَه: أنَّه لما جاز للمتوضئ أن يَعدِلَ عن غَسل الرِّجلين إلى مسحِ الحائل، أتى به بعدَه، فهو بدل عن غَسل ما تحتَه في الطهارة من الحدثِ.
والمسحُ الواقع في الطهارة سنَّةُ أنواع: مسحُ السبيلين في الاستنجاء، ومسحُ الوجه واليدين بالتراب في التيمُّم، ومسح الرأسِ كلِّه في الوضوء، والمسحُ على العِمامة، والمسحُ على الجبيرة، ومسحُ الخُفَّين وما في معناهما، وهو أفضل من غَسل الرجلين؛ لِمَا استدلَّ به الشارح. وقيل: إنْ لم يداوم، المسحُ أفضل. وقد يتعيَّن المسحُ على الخفين فيما إذا كان