هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
باب إزالة النجاسة
يجبُ لكلِّ مُتَنَجِّسٍ سَبْعُ غسلاتٍ
باب إزالة النَّجَاسةِ الحُكْمِيَّة
أي: الطارئةِ على محلٍّ طاهرٍ. والمرادُ بإزالتها: تطهيرُ مواردها. وذكر أيضًا النجاساتِ وما يُعْفَى عنه منها. وخرجَ بالحُكْمِيَّة العينيَّة؛ كعظمِ ميتةٍ وجلدِها؛ فإنَّها لا تَطهرُ بحال.
(يجبُ) أي: يُشترَطُ (لِـ) تطهيرِ (كل مُتَنَجِّسِ) حتى أسفلِ خُفٍّ وحذاءٍ وذيلِ امرأةٍ (سبعُ غسلات) لعمومِ حديثِ ابن عمر: "أُمِرنا بغسلِ الأنجاسِ سبعًا" (١) فينصرفُ إلى أمره ﷺ.
(باب إزالةِ النجاسةِ الحُكْمِيَّة، أي: الطارئةِ على محلٍّ طاهِرٍ) تفسيرٌ للنجاسةِ الحكميَّة، وحكمِ زوالها، وذكرِ ما يُعفَى عن يسيرِه منها، وما لا يُعفَى عنه، ففي الترجمةِ حذفٌ، أي: بابُ كيفيَّةِ إزالةِ النجاسةِ الحكميَّةِ، وبابُ حكمِ زوالِها، وبابُ ما يعفى … إلخ، فالمقصودُ من هذا الباب بيانُ كيفيَّةِ إزالةِ النجاسةِ، وحكم الغسالَةِ، وبيانُ حكمِ الحيوانِ النجسِ والطاهرِ، وفَضَلاتِها.
والنجاسةُ لغةً: الشيءُ المُسْتَقْذَر، ويَحرمُ التضمُّخُ بها بلا عذرٍ، واحْتُرِزَ به عن العينيَّةِ، فإنَّها لا تُطهَّر بغسلِها بحالٍ، وسيأتي معنى كلٍّ منهما شرعًا في بابِ اجتنابِها. (حتى أسفل خُفٍّ) وحتى أسفل حذاءٍ، وهو النَّعْلُ، وحتى ذيل امرأةٍ، (سبعُ غسلات) ومحلُّ ذلك إذا كانتِ النجاسةُ على غيرِ الأرضِ ونحوها، وسيأتي حكمُ تطهيرِها، أمَّا وجوبُ غَسْلِ أسفلِ