Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

Printed page: 1/ 349

Text

باب نواقض الوضوء ينقضُه خارجٌ من سبيلٍ. باب نواقض الوضوء أي: مفسداته، جمعُ ناقضة أو ناقض؛ فإنَّ فاعلًا يُجْمَعُ على فواعل إذا كان وصفًا لما لا يَعْقِلُ، كما هنا. والنقضُ حقيقةٌ في البناءِ، مجازٌ في المعاني، كنقضِ الوضوء، وعلاقتُه الإبطال. وهي: ثمانيةٌ بالاستقراء، أشار إلى أحدِها بقوله: (ينقضُه) أي: الوضوء (خارجٌ من سبيلٍ) قُبُلٍ أو دُبُرٍ، إلى ما يلحقُه حكمُ التطهير؛ بابُ نواقضِ الوضوء لمَّا فرغَ من الكلامِ على الوضوءِ ومسحِ الحوائلِ وكان له مبطِلاتٌ، ناسَبَ ذِكْرُها بعدَها، فقال: "باب" إلخ. (أي: مفسداتُه) إنَّما فسَّر الشارحُ -رحمه اللهُ تعالى- النواقضَ بالمفسِدات؛ لأنَّ النقضَ حقيقةٌ في البناء ونحوِه، واستعمالُه في المعاني، كالعهد ونقضِ الوضوءِ ونحوِهما، مجازٌ، علاقتُه الابطالُ. (إذا كان وصفًا لما لا يَعْقِل) كما اختاره جماعةٌ منهم ابنُ مالك. (وهي ثمانية) أي: نواقضُ الوضوء، بمعنى: مفسدات. وقولُه: (بالاستقراء) أي: تتبع (١) … (خارجٌ من سبيل) إلى ما هو في حكم الظاهرِ؛ ويلحقه حكمُ التطهيرِ؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ الآية. والغائطُ: المكانُ المطمئنُّ من الأرض تُفضَى فيه الحاجةُ. سمِّي باسم الخارجِ؛ للمجاوَرة، من باب إطلاقِ اسمِ المحلِّ على الحالِّ فيه. وواحدُهما: سبيل، وهو الطريقُ، وهما مَخرجُ البولِ والغائطِ، كثيرًا كان ذلك الخارجُ أو قليلًا. (إلى ما يلحقه حكمُ التطهير) أي: ما يجب غَسلُه من نجاسةٍ وجَنابةٍ، وهو متعلِّقٌ

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) بعدها في الأصل طمس بمقدار سطر.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«هداية الراغب» (١/ ٣٤٩)
Short
ابن قائد، هداية الراغب، ج ١، ص ٣٤٩.
Full
ابن قائد (ت ١٠٩٧هـ). هداية الراغب. ١٠٩٧هـ، ج ١، ص ٣٤٩.

Go to a printed page