هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لقوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [المائدة:]، وقولِه ﵊: "ولكنْ مِنْ غائطٍ وبولِ" (١) الحديث. وقولِه في المذي: "يَغْسِلُ ذكرَه ويتوضَّأ" (٢) وقولِه: "لا ينصرف حنى يسمعَ صوتًا، أو يجدَ ريحًا" (٣) قليلًا كان الخارجُ أو كثيرًا، نادرًا كدمٍ ودُودٍ،
بالخارج. ومفهومُه أنَّه إذا خرجَ إلى ما لا يلحقه حكمُ التطهير من الخبث، لا يلحق بسببه حكمُ التطهيرِ من الحدث. ولا يُشترط انفصالُ الخارجِ عن المحلِّ، فينقُضُ ولو لم ينفصلْ. وإلى ذلك أشار صاحبُ "المنتهى" (٤) بقوله: ولو بظهورِ مَقعَدةٍ عُلم بَلَلُها. قال أبو الحارث: سألت الإمامَ أحمدَ عن رجل به عِلَّةٌ ربَّما ظهرت مقعدتُه، قال: إنْ عَلِمَ أنَّه يظهرُ معها نَدًى، توضَّأ، وإن لم يعلمْ، فلا شيءَ عليه. وكذا طرفُ مُصْرانٍ أو رأسُ دودةٍ وجزم الزركشيُّ أنَّه لا ينتقضُ إذا خرجت مقعدتُه ومعها بِلَّةٌ لم تنفصلْ عنها، ثمَّ عادت. وكلامُ الزركشيِّ مخالفٌ لنصِّ الإمامِ. دنوشري.
(الحديثَ) بالنصب مفعولٌ لفعل محذوفٍ. أي: اقرأ الحديثَ.
(لا ينصرف حتى يسمعَ صوتًا) أي: لا ينصرف من الصلاةِ.
(قليلًا كان الخارجُ إلخ) هذا تعميمٌ للخارج من السبيلين. (نادرًا) خبر كان المحذوفة مع اسمِها. أي: أو كان الخارجُ نادرًا من السبيلين كريح من القُبُل لذَكَرٍ أو أُنثى. قال أبو