Printed page ٢/ ٢٢٨
وإنفاذُ وصيَّتِه، ويجبُ في قضاءِ دينه.
فصل
وغَسْلُ الميتِ، وتكفينُه، والصَّلاةُ عليه،
(و) سُنَّ إسراعٌ بـ (نفاذِ وصيَّتِه) لما فيه مِنْ تعجيلِ أجْرهِ.
(ويجبُ) الإسراعُ (في قضاءِ دينِه) أي: الميِّتِ ولو لله تعالى؛ لأنَّ تأخيرَه مع القُدْرة ظلمٌ لربِّه (١)، فيقدَّم حتى على الوصيَّة؛ لحديثِ عليٍّ: "قضى رسولُ الله ﷺ بالدَّين قَبْلَ الوصيَّة" (٢).
فصلٌ في غسل الميت
(وغَسْلُ) بفتح الغَيْن المعجمةِ، أي: تغسيلُ (الميِّتِ) المسلمِ -أو ييمَّمُ لعُذرٍ- (وتكفينُه) فرضُ كفايةٍ على مَنْ أمكنه؛ لقولِه ﷺ في الذي وقَصَتْه راحلتُه: "اِغْسِلُوه بماءٍ وسِدْرٍ، وكفِّنُوهُ في ثَوبَيه" متَّفَقٌ عليه من حديث ابنِ عبَّاس (٣).
(والصَّلاةُ عليه) فرضُ كفايةٍ؛ لقوله ﷺ: "صَلُّوا على مَنْ قال: لا إله إلا الله" رواهُ الخلَّال والدَارقُطنيُّ، وضعَّفَه ابنُ الجوزي (٤).