Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الوصية فصل

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٣/ ١١٨

ويُبدأ بواجبٍ من دَينٍ، ونَذْرٍ، وكفَّارةٍ، وحجٍّ وإنْ لم يوصِ به، ثمَّ الثلث من الباقي.

فصل

تصحُّ لمن يصحُّ تمليكُه، ولعبدِه برقبتِه، ويَعتقُ بقبولِه

(ويُبدأُ) بالبناءِ للمفعول (بـ) إخراجِ (واجبٍ) على الميتِ (من دَينٍ، ونَذْرٍ، وكفّارةٍ، وحجٍّ) وزكاةٍ، فيُخرِجُ ذلك من التركةِ وصيٌّ، فوارثٌ، فحاكمٌ من رأسِ المالِ (وإن لم يوصِ) ميتٌ (به) لقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١].

ولقولِ عليٍّ ﵁: "قضى رسولُ الله ﷺ بالدَّين قبلَ الوصيَّةِ" رواه الترمذيُّ (١) (ثمَّ) يخرجُ (الثلثُ) الموصَى به (من الباقي) بعدَ الواجبات إنَّ بقيَ شيءٌ. فلو كانتِ التركةُ أربعينَ والدَّينُ عشرةً، ووصَّى بثُلُثِ مالِه، دفعَ الدَّين أوَّلًا، ثمَّ دفعَ لموصًى له عشرة؛ لأنَّها ثلثُ الباقي.

وإنْ قال: أخرجوا الواجبَ من ثلثي. بُدئ به، فما فضَل فلصاحب التَبَرُّعِ، وإلا بطلت.

فصل

(تصحُّ) وصيَّةٌ (لمن يصحُّ تمليكُه) مِنْ مسلمٍ وكافرٍ؛ لقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٦] قال محمد بن الحنفيّة (٢): هو وصيَّةُ المسلم لليهوديِّ والنصرانيِّ. وتصحُّ لمكاتَبِه ومدبَّره، وأمِّ ولده (ولعبدِه برقبتِه) أي: العبدِ، بأنْ يقولَ: أوصيتُ لك بنفسِك، أَو رقبتِكَ، كما لو وصَّى له بعِتْقِه (ويَعتقُ) كلُّه (بقبوله) الوصيةَ إنْ خرجَ من ثُلثُهِ، وإلا، فبقَدرِه.