هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
باب سجود السهو
يُشرَع لزيادةٍ ونقصٍ وشكٍّ، لا عمدًا في فرضٍ ونفلٍ، فمتى زادَ فعلًا من جنسِها قيامًا، أو قعودًا، أو ركوعًا، أو سجودًا، عمدًا، بطلت،
بابُ سجودِ السَّهْوِ
قال صاحبُ "المشارق": السَّهو في الصَّلاة: النسيانُ فيها (١).
(يُشْرَعُ) سجودُ السَّهْوِ، أي: يجبُ تارةً، ويُسَنُّ أخرى، على ما يأتي تفصيلُه (لزيادةٍ) في الصَّلاة (وَنَقصٍ) منها سَهْوًا (وشكٍّ) في بعض الصُّوَر، لا إذا كثر حتَّى صارَ كوسْوَاسٍ.
و (لا) يُشرَعُ سجودٌ، إذا زادَ أو نقصَ (عمدًا) لأنَّهُ يُضَافُ إلى السَّهوِ؛ فدَلَّ على اختصاصِه به، والشَّرعُ إنَّما وَرَدَ به فيه، كقولِه ﷺ: "إذا سَهَا أحدُكُم، فلْيَسجُدْ" (٢) فعَلَّق السجودَ على السَّهْو (في فَرْضٍ) متعلِّقٌ بـ "يُشرَع" (ونَقلٍ) لعمومٍ ما تقدَّم، سوى جنازةٍ، وسجود تلاوةٍ، وشُكْرٍ، وسَهْوٍ.
(فمتى زادَ) مصلٍّ في صلاتِه (فِعْلًا مِنْ جِنْسِها) أي: جنسِ الصَّلاة (قيامًا) في محلِّ قعودٍ (أو قعودًا) في محل قيامٍ -ولو قلَّ كجلسة الاستراحة- (أو ركوعًا، أو سجودًا، عمدًا، بطلتْ) صلاتُه إجماعًا. قاله في "الشرح" (٣)