Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

Printed page: 3/ 263

Text

كتاب العدد تلزمُ لوفاةٍ مطلقًا، ومفارقةٍ في الحياةِ إن دخلَ أو خلا بها، وكان ابنَ عشرٍ فأكثرَ، والمعتدَّات ستٌّ: الحاملُ: وعدَّتهُا من وفاةٍ وغيرِها، وضعُ ما تصيرُ به أمةٌ أمِّ ولدٍ، وأقلُّ مدَّةِ حملٍ ستَّةُ أشهرٍ، كتاب العِدد واحدُها: عِدَّةٌ -بكسر العينِ- وهي: تربُّصٌ محدودٌ (١) شرعًا، مأخوذةٌ من العددِ؛ لأنَّ أزمنةَ العدَّةِ محصورةٌ مقدَّرةٌ. (تلزمُ) العِدَّةُ كلَّ امرأةٍ حُرَّةٍ، أو أمَةٍ (لوفاةِ) زوجِها (مطلَقًا) دخلَ أو خلا بها، أَوْ لا، يوطأُ مِثلُها، أوْ لا. (و) تلزمُ العِدَّةُ زوجةً (مفارِقة في الحياةِ) بطلاقٍ، أو خُلْعٍ، أو فسْخٍ (إن دخَلَ أَوْ خلا بها) مطاوِعةً مع علمِه بها، وقدرته على وطْئِها ولو مع مانعٍ، نحوِ جَبٍّ، ورتَقٍ، وحَيْضٍ، وصومٍ إن كانت يوطأُ مثلُها، كبنتِ تسعٍ فأكثرَ (وكان) الزوجُ يطأُ مثلُه، كـ (ابنِ عشرٍ فأكثرَ). وتجبُ في مختلَفٍ فيه، كبلَا وَليٍّ، لا في باطلٍ إجماعًا، كخامسةٍ إلَّا بوطْءٍ. (والمعتدَّاتُ سِتٌّ) أي: ستَّةُ أصنافٍ: أحدُها (٢) (الحاملُ، وعدَّتُها من وفاةٍ، وغيرِها: وضعُ ما تصيرُ به أمَةٌ أمَّ ولدٍ) وهو ما يتبيَّنُ فيه خلقُ إنسانٍ ولو خفيًّا، حرَّةً كانت أو أمَةً، مسلمةً كانت أو كافرةً؛ لقولِه تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]. (وأقلُّ مدَّةٍ حَمْلٍ ستَّةُ أشهرٍ) منذُ نكَحَها وأمكنَ اجتماعُه بها، فلو أتَتْ به لدونِ ذلك، وعاشَ، لم تنقضِ (٣) به عدَّتُها من زوجِها؛ لعدمِ لحوقِه به.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) بعدها في (ح): "و". (٢) في (ح): "إحداهما". (٣) في (ح): "ينقض".

Reading tools

Cite this page

Shamela
«هداية الراغب» (٣/ ٢٦٣)
Short
ابن قائد، هداية الراغب، ج ٣، ص ٢٦٣.
Full
ابن قائد (ت ١٠٩٧هـ). هداية الراغب. ١٠٩٧هـ، ج ٣، ص ٢٦٣.

Go to a printed page