Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب البيع باب القرض

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٤٨٣

باب القرض

يصحُّ في كلِّ ما يصحُّ بيعُه غيرَ الرقيقِ،

باب القَرض

بفتحِ القافِ، وحُكيَ كسرُها، وهو لغةً: القَطْعُ.

وشرعًا: دَفُعْ مالٍ لمن ينتفعُ به وَيردُّ بدَلَه.

وهو جائزٌ بالإجماعِ، مندوبٌ؛ لقوله ﷺ في حديثِ ابنِ (١) مسعودٍ: "ما من مسلمٍ يُقرِضُ مسلمًا [قرضًا] (٢) مرَّتينِ إلا كان كصدقةِ مرّةً" (٣). ويُباحُ للمقترضِ، وليس من المسألةِ المكروهةِ؛ لفعله ﷺ (٤).

و (يصحُّ) القرضُ (في كلِّ ما صحَّ بيعُه) من نقدٍ أو عَرْضٍ (غيرَ الرقيقِ) ذكرًا كان أو أنثى، فلا يصحُّ قرضُه؛ لأنَّه لم يُنقل، ويُفضِي إلى أن يقترضَ جاريةً يطؤُها، ثُمّ يردُّها.

ويُشترطُ معرفةُ قَدْرِ قرضٍ، ووصفِه، وكونِ مقرِضٍ يصحُّ تبرُّعُه، فلا يصحُّ من نحوِ (٥) صغيرٍ وسفيهٍ، ويصحُّ من وَلِيٍّ، لمصلحةٍ (٦)، كما صرَّحَ به في "المنتهى" (٧) وغيرِه في الحَجْرِ، وكلامُ المصنِّفِ هنا في "شرح المنتهى" (٨) غيرُ محرَّرٍ، ولا بُدَّ أنْ يصادفَ ذمَّةً، فلا يصحُّ قرضُ جهةٍ كمسجدٍ، ويصحُّ لناظرٍ ويتعلَّقُ بذمَّتِه وبرَيْعِ الوقفِ