هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
ولا (١) أخذُ عوضِه، ولا رهنٍ أو كفيلٍ به.
قبضِه (٢). وكذا لا تصحُّ هبتُه لغيرِ مَنْ هو عليه.
(ولا أخذُ عِوَضِه) لقوله ﷺ: "من أسلمَ في شيءٍ، فلا يصرفْه إلى غيرِه" (٣) سواءٌ كان المسلَم فيه موجودًا أو معدومًا، وسواءٌ كان العِوضُ مثلَه في القيمةِ أو أقلَّ أو أكثرَ.
وتصحُّ الإقالةُ في السَّلمِ (ولا) يصحُّ أخذُ (رهنٍ أو كفيلٍ به) أي: بدَيْنِ السَّلم؛ لأنَّ وضعَ الرَّهنِ للاستيفاءِ من ثمنِه عندَ تعذُّرِ الاستيفاءِ من الغَريمِ، ولا يمكنُ استيفاءُ (٤) المسلَمِ فيه من الرهنِ ولا من ذِمَّة الضامنِ؛ حَذَرًا من أنْ يصرفَه إلى غيرِه، ويصحُّ بَيْعُ دَيْنٍ مستقرٍّ، كقرضٍ وثمنِ مبيعٍ لمن هو عليه بشرطِ قبضِ عوضِه في المجلسِ، وتصحُّ هبةُ كلِّ دَيْنٍ لمن هو عليه لا لغيرِه، وتصحُّ استنابةُ مَن عليه الحقُّ في القبضِ من نفسهِ للمستحقِّ.