هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
باب زكاةِ الخارجِ من الأرض
تجبُ في كُل ما يُكالُ ويُدَّخرُ من حبٍّ، وإنْ لم يكن قُوتًا، كالقِرْطِم، وثمرٍ، كتمرٍ، وزبيبٍ، ولوزٍ،
باب زكاةِ الخارجِ من الأرض
من زَرْعٍ، وثَمَرٍ، ومَعْدِنٍ، ورِكَازٍ، وما يَتبَعُ ذلك، وهو العسلُ الخارجُ من النحل. والأصلُ في وجوبها في ذلك قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] قال ابنُ عباس: حقُّه: الزَّكاةُ فيه، مرَّةً العشرُ، ومرِّةً نصفُ العشر (١).
(تجبُ) الزَّكاةُ (في كُلٍّ ما يُكالُ ويُدَّخرُ) نصَّا.
ويَدلُّ لاعتبارِ الكيل حديث: "ليس فيما دونَ خمسة أوسُقٍ صَدَقة" متَّفَقٌ عليه (٢). ويدلُّ لاعتبار الادِّخار أن غيرَ المدَّخَرِ لا تَكملُ فيه النِّعمةُ؛ لعدم النَّفعِ فيه مآلًا. ثمَّ بيَّن "مَا" بقوله: (مِنْ حبٍّ) كقمحٍ، وشعيرٍ، وباقِلَاءٍ، وأَرُزٍّ وحِمَّصٍ، وذُرَةٍ، ودُخْنٍ، وعَدَسٍ، وسائرِ أنواع الحبِّ.
(وإنْ لم يكن قُوتًا، كـ) حبٍّ (القِرْطِم) (٣)، والرَّشَادِ، والفُجْلِ، والأبازيرِ كلِّها، ككُسفُرةٍ (٤)، وكمُّونٍ، وبَزْرِ (٥) كتَّان، وقِثَّاءٍ، وخيارٍ؛ لعموم قوله ﷺ: "فيما سَقَتِ السَّماءُ والعيونُ العُشرُ" رواهُ البخاريُّ (٦). (و) من (ثمرٍ، كتَمْرٍ، وزَبيبٍ، ولَوزٍ)، وفُسْتُقٍ، وبُنْدقٍ.