Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ١٨٥

باب صلاة الجمعة

تلزمُ كل حرٍّ مكلَّفٍ

باب صلاة الجمعة

سُمِّيتْ بذلك؛ لجمعِها الخَلقَ الكثير. ويومُها أفضلُ أيام الأسبوع (١). وصلاةُ الجمعة مستقِلةٌ، وأفضلُ من الظُّهرِ، وفرض الوَقتِ. فلو صلَّى الظهرَ أهلُ بلدٍ مع بقاءِ وقتِ الجمعةِ، لم تصحَّ. وتؤخر فائتة لخوفِ فوتِها. والظهرُ بدلٌ عنها إذا فاتتْ.

(تلزمُ) الجمعةُ (كل) ذَكَر -ذَكره ابنُ المنذر (٢) - إجماعًا؛ لأن المرأةَ ليست من أهلِ الحضور في مجامع الرِّجال (حرٍّ) لأنَّ العبدَ محبوسٌ على سيده (مكلَّفٍ) أي: مسلمٍ، بالغٍ، عاقلٍ؛ لأن ذلك لابُدَّ منه في التَّكليفِ. فلا تجبُ على كافرٍ، وصبيٍّ، ومجنونٍ؛ لما روى طارقُ بن شهاب (٣) مرفوعًا: "الجمعة حق واجبٌ على كل مسلمٍ في جماعة إلا أربعةً: عبدٌ مملوكٌ، أو امرأةٌ، أو صبيٌّ، أو مريضٌ" رواه أبو داود (٤). وقولُه: "عبدٌ" إلى آخرِه، يحتملُ أن يكونَ منصوبًا على البدَل، سقطتْ منه الألفُ على طريقةِ المتقدِّمين في عدم رَسْمِهم الألفَ؛ اكتفاءَ في مثله بالشَّكْل، كما أشارَ إليه النَّوَوِي في "شرح مسلم". ويحتملُ أن يكونَ مرفوعًا على القَطعِ: أي: هم عبدٌ إلى