Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

Printed page: 3/ 349

Text

باب النذر يَصحُّ مِن مكلَّفٍ ولو كافرًا. وإذا قال: لله عليَّ نذزٌ، ونحوَه؛ فكفَّارةُ يمينٍ. ونذرُ اللَّجاجِ والغضبِ يخيَّر فيه بينَه وبين كفَّارةِ يمينٍ، باب النذر هو لغةً: الإيجابُ؛ يقال: نَذرَ دمَ فلانٍ، أي: أوجبَ قتلَه. وشرعًا: إلزامُ مكلَّفٍ مختارٍ نفسَه لله تعالى شيئًا غيرَ مُحالٍ بكلِّ قولٍ يدلُّ عليه. (يصحُّ) النَّذْرُ (مِن) كلِّ (مكلَّفٍ) مختارٍ؛ فلا يصحُّ من صغير، ومجنون، ومُكرَه (ولو) كان (كافرًا) نَذرَ عبادةً، فيصحُّ؛ لحديث عمرَ: إنِّي كنتُ نَذرت في الجاهليَّة أن أعتكفَ ليلةً، فقال له النبي ﷺ: "أوْفِ بنذرِك" (١). (و) الصحيحُ من النَّذر ستَّةُ أقسامٍ: أحدُها: النذرُ المطلَق، كما (إذا قال: للهِ عليَّ ندزٌ) ولم يُسمِّ شيئًا (ونحوَه) كـ: إنْ فعلتُ كذا، فلِللّهِ عليَّ نَذرٌ. ولا نيَّةَ، وفَعلَه (فـ) يلزمُه (كفّارةُ يمينٍ) لحديث عُقبةَ ابنِ عامرٍ قال: قال رسول اللهِ ﷺ: "كفَّارةُ النَّذرِ إذا لم يُسَمّ كفّارةُ يمينٍ" رواه ابنُ ماجه، والترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب (٢). (و) الثاني: (نذْرُ اللَّجاجِ والغضبِ) وهو تعليقُ نذرِه بشرطٍ، بقصد المنعِ منه أو الحملِ عليه، أو التَّصديقِ أو التكذيبِ، كقوله: إنْ كلَّمتُك، أو: إنْ لم أَضرِبْك، أو: إنْ لم يكن هذا الخبرُ صِدْقًا، أو كذِبًا، فعليَّ الحجُّ، ونحوه، فـ (يُخيَّر فيه) أي: في هذا النوعِ (بينَه) أي: بين فِعلِ ما نَذَره (وبين كفّارةِ يمينٍ) لحديث عمرانَ بنِ حُصينٍ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: "لا نذرَ في غضبٍ، وكفّارتُه كفارةُ يمينٍ" رواه

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) أخرجه البخاري (٢٠٤٢)، ومسلم (١٦٥٦)، وأحمد (٢٥٥). (٢) "سنن ابن ماجه" (٢١٢٧)، وسنن الترمذي، (١٥٢٨) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (٣٣٢٣)، وأحمد (١٧٣٠١) بلفظ: "كفارة النذر كفارة اليمين".

Reading tools

Cite this page

Shamela
«هداية الراغب» (٣/ ٣٤٩)
Short
ابن قائد، هداية الراغب، ج ٣، ص ٣٤٩.
Full
ابن قائد (ت ١٠٩٧هـ). هداية الراغب. ١٠٩٧هـ، ج ٣، ص ٣٤٩.

Go to a printed page