وكرِهَ أنْ يتطيَّبَ في ثوبِه، وله استدامةُ لُبسِه ما لم ينزِعْه، فإنْ نزعَه، فليسَ له أنْ يلبسَه قبلَ غَسل الطِّيبِ منه. ومتى تعمَّدَ مسَّ ما على بدنِه منَ الطِّيبِ، أو نحَّاه عن موضِعِه، أَثِمَ وفَدَى، لا إنْ سالَ بعَرَقٍ أو نحوِ شمسٍ.
(و) سُنَّ له أيضًا (تجرُّد) ذكرٍ (عن مَخيطٍ) وهو: كلُّ ما يخاطُ على قدْرٍ الملبوسِ عليه، كالقميصِ والسَّراويلِ. قال المصنِّفُ (٢): وكذا الدِّرعُ ونحوه ممَّا يصنعُ من لِبْدٍ ونحوِه على قدْرِ الملبوسِ عليه، وإن لم يكنْ فيه خياطةٌ. انتهى؛ لأنَّه ﵊ تجرَّدَ لإهلالِه. رواه الترمذي (٣).
وسُنَّ له أيضًا أنْ يُحرمَ (في إزارٍ ورداءٍ أبيضينِ نظيفين) ونعليْن؛ لقولِه ﵊: "وليُحرِمْ أحدُكم في إزارٍ، ورداءٍ، ونعلَين" رواه أحمد (٤). والمرادُ بالنَّعلينِ التاسومة (٥)، ولا يجوزُ له لبسُ السَّرْمُوزة (٦) والجُمْجُمِ، قالَه في "الفروع" (٧).