Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب المناسك باب الإحرام

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٣٤٥

وإحرامٌ عَقِبَ صلاةٍ.

ونيَّتُه شرطٌ، ويُستحبُ قولُه: اللَّهمَّ إنِّي أريدُ نُسُكَ كذا، فَيَسِّرْهُ لي وتقبَّلْه مِنِّي، وإنْ حبَسني حابسٌ، فمحِلِّي حيثُ حبَستني.

وفي "القاموس" (١): الجُمْجُمُ: المداسُ، معرَّبٌ.

(و) سُنَّ (إحرامٌ عَقبَ صلاةِ) فرضٍ أو نفلٍ؛ لأنَّه ﵊ أَهلَّ دُبُرَ صلاةٍ. رواه النَّسائي (٢).

(ونيَّتُه شرطٌ) فلا يصيرُ محرِمًا بمجرَّدِ التَّجرُّدِ، أو التَّلبيةِ، من غير نيَّةِ الدُّخولِ في النُّسُكِ؛ لحديثِ: "إنَّما الأعمالُ بالنِّيات" (٣). (ويُستحبُّ قولُه: اللَّهمَّ إنِّي أُريدُ نُسُكَ كذا) أي: يُسنُّ أنْ يُعيِّنَ ما يُحرمُ به ويلفِظَ به، وأنْ يقولَ: (فيَسِّرْهُ لي، وتقبَّلْه مِنِّي) وأن يشترطَ، فيقول: (وإن حبسَني حابسٌ) أي: منعني مانعٌ من مرضٍ أو عدوٍّ أو ذهابِ نفقةٍ ونحوِه (فمحِلِّي) بكسرِ الحاءِ المهملةِ: أي: مكانُ حلولي وخروجي من الإحرامِ (حيثُ حبستني) أي: مكانُ حصولِ ذلك المانع؛ لقوله ﷺ لضُباعةَ بنت الزُّبيرِ (٤) حينَ قالت له: إنِّي أريدُ الحجِّ وأجدُني وَجِعَةً. فقال: "حُجِّي واشترطي وقولي: اللَّهمَّ محِلِّي حيثُ حبستَني" متَّفقٌ عليه (٥). زادَ النَّسائي (٦) في روايةٍ إسنادُها جيِّدٌ: "فإنَّ لكِ على ربِّكِ ما استثنيتِ". فَمتى حُبسَ بشيءٍ ممَّا ذكرَ، حَلَّ، ولا شيءَ عليه.