هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
والإثنين والخميس، وستّ من شوَّال، والأفضلُ عقبَ العيد متواليةً، وشهرُ الله المحرَّم، وآكدُهُ عاشوراء، ثمَّ تاسوعاء، وتسعُ ذي الحجة،
(و) يُسنُّ صوم (الاثنين والخميس) لقوله ﷺ: "هما يومانِ تُعرَضُ فيهما الأعمالُ على ربِّ العالمين، وأحِبُّ أنْ يُعرَض عملي وأنا صائمٌ" رواه أحمدُ والنَّسائي (١).
(و) يُسنُّ صومُ (ستّ من شوَّال) لحديث: "من صامَ رمضان، وأتبَعَهُ ستًّا من شوال، فكأنَّما صَامَ الدَّهر" أخرجهُ مسلم (٢). (والأفضلُ) صومُها (عقبَ العيد متواليةً).
(و) يُسنُّ صومُ (شهر الله المحرَّم) لحديث: "أفضلُ الصيامِ بعد رمضانَ، شهرُ الله المحرَّم" رواهُ مسلم (٣). (وآكدُهُ عاشوراء، ثمَّ تاسوعاء) لقوله ﷺ: "لئنْ بقيتُ إلى قابلٍ، لأصومنَّ التاسعَ والعاشر" (٤). احتجَّ به أحمد وقال: إنِ اشتبَه أوَّلُ الشهر، صامَ ثلاثةَ أيَّامٍ ليتيقَّنَ صومَهما. وصومُ عاشوراء كفَّارةُ سَنَة. ويسنُّ فيه التَّوْسِعَةُ على العيال.
(و) يُسنُّ صوم (تِسْع ذي الحجَّة) لقوله ﷺ: "ما مِن أيَّامٍ العملُ الصالحُ فيهن أحبُّ إلى الله من هذه الأيام العشر". قالوا: يا رسولَ الله، ولا الجهادُ في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهادُ في سبيل الله، إلَّا رجلًا خَرجَ بنفسِه ومالِه، فلم يَرجعْ من ذلك بشيءٍ". رواه البخاريُّ (٥).