هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
لا لمرضٍ مع قدرةِ نزولٍ وركوب، ويصحُّ النَّفلُ مطلقًا.
فصل
مَنْ سافر سفرًا مباحًا
إيماءً، يجعلُ السجودَ أخفضَ من الركوع" رواه أحمدُ والترمذيُّ (١). والبِلَّة -بكسرِ الباء الموحدة- اسمُ مصدر، من بلَّه بالماء بلًّا، من بابِ قَتَلَ، كما في "المصباح" (٢).
و (لا) تصحُّ مكتوبةٌ على راحلة [(لمرض) نصًّا] (٣) (مع قدرةِ) المريضِ على (نزولٍ) عن الدَّابة (و) على (ركوبٍ) عليها؛ لأنَّه لا أثَرَ للصَّلاةِ عليها في زواله، فإنْ عَجَزَ عن الرُّكوب، أو النُّزول أو خاف انقطاعًا عن الرُّفقة، أو على نفسِه من عدوٍّ ونحوه، جازَ له الصَّلاة عليها، كالصحيحِ وأَوْلى. وعلى مصلٍّ على الرَّاحلةِ لعذرٍ الاستقبالُ وما يقدرُ عليه.
(ويصحُّ النفلُ) قاعدًا بالسفينة وعلى الراحلة (مطلقًا) أي (٤): سواءٌ قَدَرَ على القيامِ أولا، ولو مع قدرةٍ على خروجٍ، ونزولٍ، وركوبٍ.
فصلٌ في القَصْر
(مَنْ سافر) أي: ابتدأ ناويًا (سفرًا مباحًا) أي: ليس حرامًا ولا مكروهًا، واجبًا كان، كحجٍّ وجهادٍ متعيِّنين، أو مسنونًا، كزيارةِ رَحِم، أو مستويَ الطرفين، كتجارةٍ. وكذا لو كان السفرُ المباحُ أكثرَ قصدِه، كتاجرِ قَصَدَ التجارةَ، وقَصَدَ معها أنْ يشربَ من خمرِ تلك البلدة، فإنْ تساوى القَصْدان، أو غَلَبَ المحرَّم، أو سافرَ ليَقصُر فقط، لم يجزْ له القَصْرُ.