هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
فصل
الأولى بالإمامةِ الأقرأُ، العالِمُ فِقْهَ صلاتهِ، ثم الأفقهُ، ثم الأسنُّ، ثم الأشرفُ،
وظاهرُه: حتى مسجدِ النبيِّ ﷺ.
ولأبٍ، ثُم ولي مَحْرَمٍ، منعُ مَولِيَته إن خَشِيَ فتنةً أو ضَررًا، ومن الانفراد (١).
فصلٌ في الإمامة
(الأولى بالإمامةِ (٢): الأقرأُ) أي: الأجودُ قراءةً الأفقهُ، ثُمَّ الأجودُ قراءةً الفقيهُ (٣)؛ لحديث: "يَؤُمُّ القومَ أقرؤُهم لكتابِ الله" (٤)، ثم الأقرأ (العالِمُ فِقْهَ صلاتِه) وإنْ لم يكن فَقِيهًا. ثم مع الاستواءِ في الجودةِ يقدَّم الأكثرُ قرآنًا الأفقهُ، ثمَّ الأكثرُ قرآنًا الفقيهُ، ثم قارئٌ أفقهُ، ثم قارئٌ فقية، ثم قارئٌ لا يعلمه (٥). (ثم) إن استوَوا في عَدَمِ القراءةِ، قُدم (الأفقهُ) الأعلمُ بأحكامِ الصلاةِ؛ لمزية الفقه (ثم) إن استوَوا في القراءةِ والفقه، فالأولى (الأسَن) أي: الأكبرُ؛ لحديثِ مالكِ بنِ الحوَيرث مرفوعًا: "إذا حَضَرَتِ الصلاةُ فليؤذنْ لكم أحدُكم، وليؤمكم أكبرُكم" متَّفقٌ عليه (٦). ولأنَّه أقربُ إلى الخشوعِ وإجابةِ الدعاء. (ثم) مع الاستواءِ في السن أيضًا، يقدم (الأشرفُ) وهو القرشي؛ إلحاقًا للإمامةِ الصغرى بالكُبرى، ولقولِه ﵊: "الأئمةُ مِن قريشٍ" (٧).