Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الصلاة باب في صلاة الجماعة وأحكامها وما ببيح تركها، وما يتعلق بذلك

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ١٥١

ولإمامٍ التخفيفُ مع الإِتمام، وانتظارُ داخلٍ إنْ لمْ يشقَّ.

وإن استأذنَتِ امرأةٌ لمسجدٍ، كُرِهَ مَنْعُها، وبيتُها خيرٌ لها.

(و) سُن (لإمامٍ التخفيفُ) للصلاة (مع الإتمامِ) للصلاة؛ لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "إذا صلَّى أحدُكم للناس، فليخفف؛ فإنَّ فيهم السَّقيم، والضعيفَ، وذا الحاجةِ. وإذا صلى لنفسه، فليطوِّل ما شاء" رواه الجماعةُ (١).

وتُكرَهُ سرعةٌ تمنعُ مأمومًا فِعلَ ما يُسنُّ. ومحل التخفيفِ: ما لم يُؤثِرْ مأمومٌ التطويلَ.

(و) يُسَنُّ لإمامٍ أيضًا (انتظارُ داخلٍ) معه، أحسَّ به في ركوعٍ ونحوه؛ لأنَّ الانتظارَ ثَبتَ عنه ﵊ في صلاةِ الخوفِ (٢)؛ لإدراك الجماعة، وهذا المعنى موجودٌ هنا (إنْ لم يشق) انتظارُه على مأمومٍ؛ لأن حرمةَ مَن معه أعظمُ؛ فلا يشق عليه لنفعِ الداخل.

(وإن استأذنَتِ امرأةٌ) حرَّةٌ، أو أمةٌ، زوجَها ونحوَه في خروجِها (لمسجدِ) تصلِّي فيه جماعةً، ليلًا أو نهارًا (كُرِه) له (مَنْعُها) منه؛ لحديثِ: "لا تمنعُوا إماءَ اللهِ مساجدَ الله" (٣). وتخرجُ تَفِلةً: غيرَ مطيَّبةٍ، ولا لابسةٍ ثوبَ زينة (وبيتُها خيرٌ لها) لقوله ﵊: "وبيوتُهنَّ خيرٌ لهنَّ، ولْيَخرُجنَ تَفِلاتٍ" رواه أحمدُ وأبو داود (٤).